النظام الجبائي لأعمال التجديد في المغرب
في المغرب تستفيد الدخول العقارية التي يحصل عليها الأشخاص الذاتيون من تخفيض جزافي بنسبة 40% يُمثِّل أعباء التدبير والصيانة والإهلاك. يُطبَّق هذا التخفيض تلقائياً دون اشتراط وثائق مثبتة مما يُيسِّر تصريح دخل الإيجار. غير أن هذه الآلية قد تكون أقل ملاءمةً لملاك العقارات الذين يُنجزون أعمال تجديد مهمة مقارنةً بنظام المصاريف الفعلية الذي يُتيح خصم النفقات المتكبَّدة فعلاً من الدخل الإيجاري الإجمالي بإثبات مُستندي.
يتيح نظام الإخضاع الضريبي الفعلي للدخول العقارية خصم: فوائد القروض المُبرمة لاقتناء العقار أو بنائه أو تجديده ومساهمات التأمين والضرائب العقارية المُؤدَّاة وأعباء الملكية المشتركة غير القابلة للاسترداد ونفقات الإصلاحات الكبرى. وللاستفادة من هذا النظام في المغرب يجب على المالك طلبه صراحةً من الإدارة الضريبية والالتزام بالإبقاء عليه لمدة ثلاث سنوات متتالية على الأقل مع حفظ دقيق لجميع الوثائق المُثبِتة.
أي أعمال تُتيح تخفيضاً جبائياً فعلياً؟
لا تخضع جميع الأعمال للمعالجة الجبائية ذاتها؛ فمصاريف الصيانة الجارية والإصلاحات الصغيرة قابلة للخصم فوراً من الدخل الإيجاري لسنة إنجازها. كما تُخصَم أعمال التحسين الرافعة للقيمة الكرائية أو لمستوى التجهيزات بشرط ألا تُشكِّل بناءً أو توسعةً. في المقابل لا تُخصَم نفقات إعادة البناء أو التوسعة من الدخل الإيجاري لكن يمكن إدراجها في سعر تكلفة العقار عند حساب فائض القيمة عند البيع لاحقاً.
لتعظيم الأثر الجبائي لأعمال التجديد يُنصح بتوزيع النفقات على عدة سنوات جبائية بدلاً من تركيزها في سنة واحدة. فنفقة ضخمة مُركَّزة في سنة واحدة قد تُفرز عجزاً عقارياً يصعب احتسابه بينما يُتيح التوزيع الجيد توازناً في العبء الضريبي وتحسين الإخضاع الإجمالي سنةً بعد سنة. ويجب أن تُحرَّر فاتورة الأعمال حتماً من مقاولة مُصرَّح بها ومسجَّلة في الضريبة على القيمة المضافة لقبولها من الإدارة الضريبية.
استراتيجيات جبائية متقدمة عبر التجديد
إلى جانب الخصم البسيط للأعباء تتوفر استراتيجيات عدة لتحسين الجباية العقارية عبر أعمال التجديد. فإنشاء شركة عقارية يتيح الاستهلاك المحاسبي للأعمال على مدة استخدامها مما يُقلِّص النتيجة الخاضعة للضريبة سنوياً. في هذا الإطار يمكن استهلاك أعمال التجديد الكبرى على عشر إلى خمس عشرة سنة بحسب طبيعتها مُوجِدةً درعاً جبائياً مستداماً يُحسِّن بشكل ملحوظ العائد الصافي للاستثمار على المدى البعيد.
قد يُفتح الباب أمام مزايا جبائية إضافية عند تجديد عقار لتأجيره موسمياً في أكادير وتغازوت ومحطات شاطئ سوس-ماسة إذا صُنِّف الإيواء في خانة بيوت الضيافة أو الإقامات السياحية. تُرافق نيستي عملاءها في إعداد استراتيجية شاملة لتدبير الثروة تدمج الجوانب الجبائية وأعمال التجديد وتسيير الكراء بغية تعظيم العائد الصافي لكل استثمار عقاري في منطقة أكادير وعلى امتداد الساحل الأطلسي المغربي.



